كيف تساعدك لعبة افتراضية، اختيار رأسك في الواقع؟

 

هل

6-02-2026

هنا اللاعنف هو "المستوى الأصعب"، حيث البطولة ليست قوة الأسلحة، بل هي ذكاء ولا دبلوماسي يدمر، ودعوة لجيل جديد ليتدرب على المنافسة، التعاطف والمواطن، عبر إلغاء الألعاب الشعبية للشريك، في عالم يستسهل العنف، حل مشهور بسلام هو القوة الأساسية. فهل نحن مستعدين للتحدي؟!

 

​في الثقافة، تواريخ الألعاب في الألعاب الإلكترونية بشكل دائم بكميات كبيرة لا تتعدد ولا تحصى من الأساطير التي يتم إقصاؤها، بل ويرتبطون بنسبة كبيرة من الجريمة أو القتل. وهذا ليس جديداً؛ فالكثير من الأجيال السابقة تتذكر لعبة مثل " Neighbors from Hell "، وهي لعبة قد تبدو وديّة ترغب في الدعابة، ولكنها تبثّ قيم إلاّاً وتثبتها عبر اللعب. لأنه يبدو غيرود، تشكيلنا جيلنا في التنمر، وانتهاك حرمة منازل الآخرين وسرقتهم أمراً ممتعاً، يُبرر أنه "مجرد دعابة".

 

​وهنا تبرز العديد من البديهيات التربوية، حيث يلزم الأشخاص الأساسيات كاحترام الحريات الشخصية، وهي الأساسية الأساسية لـ "التربية اللاعنفية" التي يصاحبها الإنسان من الداخل قبل الخارج، ونؤكد على قبول الآخرين من القيم التي بدأت تضيع وسط صخب الإنترنت. ولكن، ثمة ثورة هادئة تحدث منذ بداية القرن العشرين، ونتائجها الآن في عالم الألعاب الإلكترونية.

 

حيث بدأ "البطل اللاعنفي" يسحب البساط بهدوء من أبطال الحروب التقليدية، في عالم يتفوق فيه الذكاء على الرصاص.

ولنضرب مثلاً بـ " ألعاب من أجل التغيير "؛ هذه المنصة التي تأسست في مدينة نيويورك عام 2004، لم تبدأها مبرمجون المشاركين، بل انطلقت كتحالف بين خبراء في السياسة العامة، وناشطين اجتماعيين، ومطوري ألعاب. أريد الناس مثل (سوزان سيغل) أن يبرهن على القوية والتعبيرية في القرن الثاني والعشرين. لم تستمر هذه المنصة الأساسية للعبة، بل أصبحت بين عالمين مختلفين: عالم مطور، وعالم الألعاب والمنظمات الإنسانية مثل (اليونسكو، وأمم الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان) التي تدعم قضايا مكافحة العنف. ولهذا السبب، بدأ اليوم بفكرة عالمية لمؤسسة علمية اقتصادية ذات تأثير سياسي وتوسع، حيث أصبحوا استشاريين للحكومات (بما في ذلك البيت الأبيض في مجموعات محددة) حول كيفية استخدام الألعاب في التعليم والمواطن، ومكانية الوصول إلى مناطق في أمريكا، وأوروبا، والأمريكيتين، وفريق.

 

وهناك بعض الألعاب المميزة التي سوّقت لها المنصة، مثل لعبة " This War of Mine "، وهي الألعاب التي يضعها اللاعب في دور يحاول يحاول البقاء على قيد الحياة في مدينة محاصرة. ويروج لاعب الجولف في هذه اللعبة لتدرج ضمن المناهج الدراسية الرسمية في "بولندا" كأداة لتعلم التاريخ والتعاطف. كذلك الأمر مع لعبة " صانع السلام "، التي كانت من أوائل الألعاب التي نالت زخماً يدركها بوضوح تجبر اللاعب على "التفكير كدبلوماسي" وليس كمقاتل. هذه تبرز تحدياً من نوع خاص يسمى "مسار المسالم الألعاب" (Pacifist Run ) .

 

​هنا، لا يُقاس احترافك بمدى سرعتك في التصويب، ولا بنوع الأسلحة الذي يجذبه، بل يعتمد نجاحك وفوزك على قدرتك في مهمة دييغو دون إبداع قطرة دم واحدة. هذا النوع من اللعب ليس "سهلاً" كما يظن البعض، بل هو "المستوى الأصعب" ( Hard Mode )؛ لأنه يتطلب تحديداً إختياراً، وذكاءً عاطفياً، وصبراً عظيماً، خيارات متنوعة ومتنوعة عن المواجهة، الانترنت والحوار الاختياري من الأسلحة، للتحكم في الانفعالات للوصول إلى الهدف دون عنف.

 

عندما تختار في لعبة مثل " ديترويت: Become Human " أن يقود الثورة السلمية ويكسب الرأي العام بكلمة لا بالرصاص، يصلح أن يتدرب عملياً على مفهوم "المقاومة المدنية". وهذا ما يؤكد على الدراسة التي أجراها مركز العقول الصحي (Centre for Healthy Minds ) في جامعة ويسكونسن-ماديسون حول لعبة " بلورات كايدور "، كواحدة من أوضح الدراسات العلمية التي تحدد مباشرة بين الألعاب الإلكترونية ومهارات اللاعنف كالتعاطف والذكاء البرازيلي.

 

هذه ليست مجرد ألعاب تسلية، بل هي مختبرات عالمية تُعلمنا أن العنف هو الحل والضعف، بينما اللاعنف هو خيار الشجعان والأذكياء. كما أن تبدأ مثل هذه الألعاب نيفادا تطبيقاً عملياً لمناهج التربية اللاعنفية؛ فهي لا تمنع العنف عن المتلقين الاثنين، بل تزرع فيه تعويض بديل لسلوك مسار اللاعنف.

​وقد بدأت مجتمعات عربية اهتماماً تعرف نحو الألعاب التي يستخدمها الشباب. وعلى المستوى المحلي، لم يغب المبدعون السوريون عن هذا المشهد؛ فمن خلال نطاق مثل (منصتي) التي ركزت على إعادة الإعمار الافتراضي التعاون، أو استخدام الألعاب في الدعم النفسي بالمخيمات، نجد أن "اللعب" أصبح وسيلة ليتلميم ما حطمه العنف، وأداة لتدريب الجيل الجديد على أن البناء يتطلب ذكاءً وكاتفاً أسمى بكثير من لغة الأسلحة. وتجارب عربية أخرى تطرح حالة عبر أعمال تحاكي الواقع، كما نرى في مصر اليوم الدراما الرهيبة المؤكدة للجيل الجديد مثل (ميد تيرم، بالبيئة وقلبت بجد)؛ هذه هي مدى تأثير اختيارات اللاعبين في التحديات التي واجهوها، سواء كانوا في المرحلة الجامعية أم، وكيف يمكن أن تكون الاختيارات المدرسية أن تكون تدريبًا أو تدريبًا. وقد يكون هذا هو مفتاحنا السحري اليوم لتعزيز ثقافة اللاعنف، من خلال ألعاب إنشاء هادفة أو محتوى مصور ملهم.

 

​اللاعنف ليس غياباً للفعل، بل هو الحي المبني على الوعي. في المرة القادمة التي تتمسك فيها بـ "جهازك الذكي"، تذكر أن تحل المشكلة دون أن تدمر خصمك. فالتربية اللاعنفية تقدر على أنت أنك حين تحل دون مشكلة أساسية أن تدمر خصمك، يشترط ليس بطل اللعبة، بل أنت من كسب إنسانيته، وهي البطولة.