لاب

 

أيا أهيون

26-01-2026

 

ليلة الامتحانات النهائية، تسعة عُمر على ضوء شمعةٍ ووقود الإرادة. ابتلاع المنهاج للرحمة الثالثة، واللّّك الذُّعر ؛ ليس من تمعن، جديد خشية عدم الوصول إليها. لأنه سمي باسم كلمة "المُهندِس". كان لعُمرِ الحُلم الّذي لم يُفارقه منذ طفولته، وهو الآن يخافُ فاته.

السيطرة على الرَّغم من الرَّقَّة من نظام الأسد وأوانه ؛ إلّا أن لها نصيبٌ وافرٌ في تذوّق نوع جميع أنواع الرّصاص والرذائف والصواريخ من جميع القضاء والفصائل.

 

في اليوم التالي، وبعد ثلاثة من التردُّد الشهير عُمر إلى مدرسته التي طمسَت معالمُها من قبل، حيث قُسمت إلى نصفَين: نصفٌ تصيَّر المأوىً للمُهجَّرين من شتَّى المُحافظات المنكوبة، ثُمَّ إلى ملجأ للراجمات والواريش.

لكن شيئًا ما لا يمنعْ خطواته من السير نحو النُّو ر ؛ انتشل حلمه ومضى يضعه في المُزركشة من خلالِ ورسومات الطُّفولة والبراءة، محكمٌ عليه غَلقَ السَّحابِ كي لا يهرب.

في ذلك اليوم، ومع مرور الوقت في كفِّه سكاكر وحلوياتٍ بطعم الموت، وشهدته كما لم يرها من قبل ؛ كتبت لها عهدها القوي ضد الجهل، إلا أنها إلى ساتر حربي اعترف الرّصاص من الرّصاص. وتشمل المرّة الأولى التي ترى فيها الجُدران تتساقط. وقفت مشدوهاً أمام هول المنظر والذِّكريات، ومما أثار تعجُّبه يومَها وأغلَبَ يتضامنون بشكل سليم. توقف وإشارات الاستفهام تدور حول التوسع: كيف يصمد الجدارُ أكثر! إذ أنها الحلقة الأقوى لعدم بالمقاعد القديمة؟ لكن تساؤله لم يطل ؛ فمن الأجدرِ، ثم عادت إلى المنزل، وتعبدت تلك المرّة، هي الرَّسم الأخير لتوقع عُمر عن طريق المدرسة.

ولكن... مارا السُّؤالُ يَشغلُ تفكيره. عاود طرحَه على والديه اللَّذَينِ لم تكن لديهما فكرة عن الأمر، فقط التبرير بالمُوقعِ أو بالقضاء.

إلّا أنّ عُمر كان هو الحلقةُ الأقوى ؛ فلم يتراجع عن حُلمه، ولم يُهادن للنُّزوحِ ولا الألمِ من قصفٍ أو حصار، ولا يأذن منعِ الدِّراسة وبيعِ الكُتب، والقصاصِ ممن يتعاطى العلم. هكذا رحمت السين...حتي مستخدم عُمرُ مُهندِسًا، واستطاع خلال سنوات دراستِه التَّركيز على جانبِه؛ ليقدم هذا الموضوع في مشروعِ عرفَه منَ الكُليَّة، وتثبتَ أن خشبََ كيف ينحني مع الرِّيح، وكيف يوزِّع ضغطَ القصف خلاله كي لا ينكسر، أمَّا الإسم أو البيتون المُسلَّح _مادَّةُ الأعمدة الرئيسة _ فعندما تعرف تسليحَه عن الواقع المطلوب، ضغطَ البيتون كسرَه، القوّة أن تعلم أن تعلم لشروط والمنطق لتحقِّقَ "السلام".

هكذا استطاع عُمَر التخلُّص من إشارات الاستفهام الالتي عانقَت مخاطبه ليالٍ طِوال، وأثبت ذلك الغوصّا. والأهمّ أنه استطاع أن يخلص إلى قاعدةٍ عامّة تصلحُ في جميعِ الحالاتِ والمواضع: أن القوّة عنانٌ لا بد من فرشه، على ألّا يزيد عن حدِّه.

ونعتبر كلُّ إضرابٍ أو اعتناق الصامت أو قلمٍ عصر الوعي والعقل هو في الواقع سلاحٌ نحتاج إليه إلى إدراك الوعي، وعدم كفاءته العُنف.