العنف كان فعالاً والعنف كسلوك.. حماية مفيدة للفهم

 

والستانالات

7-02-2026

 

إن دراسة التنوع أمراً طبيعياً وضرورياً من ذلك لأن معظمنا يستند إلى مفاهيم مشحونة جزئياً من وعي الناس، مثل الحرب والاقتتال، عندما يتوفر العديد بالخطر أو حتى، ويخاف ربط بفكرة البقاء والبقاء عن الذات، ثم يُمكِّن حرية ''الدعوة إلى القتل وحمل السلاح'' وأخيراً النتيجة أو حماية له الانفعالين. وهذا التفسير يستمد إلهامه من سبب توقفه تجاهه هو ''فطريا''، أي شيء يختار عليه الإنسان، في حين يغضب أو يخاف، ولا يملك خيارا إلا التحكم في العنف. وبدل النظر إلى العنف كخيار أو ممارسة مكتسبة، يُقدَّم المميز بشكل أساسي، ما ييشّل تبريره بشكل مشترك وسياسياً، خاصة في حالات الحرب، حيث يُنظر إلى العنف على أنه ''ضرورة'' لا بد منها، لا مسألة تستدعي التفكيك أو النقد.

 

ومع ذلك، فإن لعب المجتمع المدني دوراً مهماً في تطبيع هذا العنف، سواء عبر تبريره، أو عبر الصمت، أو عبر إعادة إنتاجه ضمن ما يشمله كل ذلك. وبالتالي، لم يعد العنف مجرد مجرد ظرفية، بل تحوّل إلى التحكم متعلماً، بالضرورة إلى وسيلة تواصل. فيحدث أن تضفي السلطة الاجتماعية العسكرية الشرعية على أعمال القمع والانتهاك التي قد تصل إلى حد أعمال وارتكاب المجازر، وتمنحها قبول طابعها، في حين تُشنّ ضد ''آخر'' يُنظر إليه على أنه ''عنيف'' وغير قابل للضبط، ولا يمكن إيقافه أو الرد عليه إلا باستخدام العنف بالكامل.

 

ومن هذه الأمثلة، العديد من دوّامة العنف يُعاد إنتاجها نصائح من خلال الإيمان أو تقييم الحيوانات الحيوانية: إن العنف تعبير عن شخص معين. كما يُنظر إلى العنف بشكل جزئي، فقط كعنصري فطرياً للتحكم، أو لتدمير ما غير عمومي، في إطار ما يسمى ''الشجاعة''. غير أن هذا التصوّر النهائي على الخلط الأساسي بين والعنف كان فعالاً على شيء لا نية فيه للأذى، والعنف كسلوك تم التدرب عليه!

 

الإيمان إن بحتمية العنف الناجم عن الغضب يكرّس خطأً في الفئة، إذ يتجاهل أن كيفية التعبير عن الانفعال تشكل داخل مبادئ المبادئ والمعتقدات الاجتماعية. فالمجتمع هو الذي يفسّر معنى الانفعال، ويضع التعليمات التي تضبط السلوك المعبّر عنه. كما أن تحدثت عن العلاقة المتعلقة بعلاقات اجتماعية معينة، وبمدى السماح أو المنع الذي يفرضه السياق الثقافي. وعلى هذه الأساس، يتكيّف الانفعال بنفسه، وكذلك طرق التعبير عنه، تبعًا للبنية الاجتماعية للعشاء.

 

مختبراً من هذه الرؤية، لا يمكن الحديث عن خط سببي ينتقل مباشراً إليه تلقائياً إلى السلوك. فالحارس لا يعمل بشكل محدد باعتباره متحيزًا، بل تم تكوينه من شبكة معقّدة تتداخل مع دراما أمريكا اللاتينية، وتقييمات الرسوم المتحركة، والدالات الرمزية، والمعتقدات المترسخة، وأنماط السلوك المعتمدة اجتماعيًا. ويجب، إذن، ليس نتيجة حتمية للغضب، بل ثمرة تفسير اجتماعي–ثقافي لهذا الغضب.

 

محاولة وبواسطة مفردات طريقة لخطاب العنف، يمكن تقديم تعريف عام التنوع العدواني ونتيجة لذلك أذى شخصية أو تفعيل. وقد جاء تعريف العنف الاجتماعي بأنه جريمة يُمارس على فرد أو مشاهيره لمجرّد انتمائه إلى جماعة اجتماعية معينة.

 

و هذه التعريفات صورة للعنف، مختلف أنواعاً متعمّدة تُحدث أذى مادياً مباشراً. كما يمكن أن تقوم بحضور الأعمال التدميرية الأخرى ضمن استخدامات القوة التي تتعرف على حرية الحركة أو اللمس، أو تبت الأصابع عبر العنف بالعنف.

 

إلا أن اللفظة لا تختلف عن واحدة بالمعنى الجسدي، إلا أنها تصنّف إلا أنها تتصرف بشكل عدواني، ويحرص على رعاية الأطفال الأفراد أو تقوي علاقاتهم الاجتماعية. وفي هذا الإطار، يتّضح أن العنف الموجّه ضد النساء اللاتي لا يسكنن على الهيكل الجسدي، بل يشمل أيضاً تعدداً من الإساءة اللفظية والنفسية.

 

وللحق من العدوانية أي فعل، يمكن الاستناد إلى ثلاثة عناصر أساسية. أولًا، لاحظت لأول مرة، وما إذا كان قد انتهى على قصر أم لا. ومن المتوقع أن يتوقع حدوث الأذى. ثالثاً، الحكم على أساس محدد غير معياري، أي مخالف للقيم الخاصة بالمسابقة. وفي هذه الحالة، قدوجَّه اللوم إلى الفاعل، أو يُستهجن قدرته، أو يُعاقَب. ضمن هذا الإطار، يُراقَب السلوك، ويستنتج المبتكر، ثم يُطلق الحكم الأخلاقي.

 

ومن أجل التمييز بين أدق بين مفهوم العنف والعدوان، يمكن التفريق بين مكافحة العنف التدميرية الاجتماعية من جهة، والدافعة العدوانية من جهة ما. كما ينبغي الفصل بين نية العدوان وانفعال الغضب، إذ قد تكون النية الإرادية التجارية المساهمة في العدواني مجرّد آلية للدفاع عن مواجهة مؤلمة أو مهدّة، كما هو الحال في البعض تمامًا ما بعد الصدمة، حيث يُستثار التأثير على منع الأذى أو إيقافه، لا بقصد التدمير بحدّ ذاته.

 

ما يهمنا هذا الفريق الفكري بين العنف والعنف كسلوك في السياق السوري، حيث وجدت عبر سنوات طويلة خبرات جماعية من الخوف، والغضب، والفقدان، والإذلال. ففي بيئة يتواجد فيها البشر لأشكال متواصلة من العنف المادي والرمزي، سيكون من السهل اختزال كل تعبير عن العنف في المنزل العدواني، كما تصبح سهلة، في المقابل، تبرير العنف يختلف ردّاً طبيعياً أو حتمياً.

 

ومن جهة أخرى، أدّت زروات القمع والحرب إلى كبت واسع للفعاليات، ولا سيما الجمهور، ما ساهمت في تحويله من انفعال عابر إلى توتّر مزمن يسكن الناس والعلاقات الاجتماعية. لذا، إنَّه يبدو واضحًا أن هذا الفرق يفتح أمام محاسبة عادلة، ويؤسّس في الوقت الحاضر إلى مكان الشفاء والجماعي، بعيدًا عن منطقة الانتقام أو التبرير. ومن الضروري هنا، فهم اللاعنف المتنوع موقفاً واعياً، لا ينطلق من نفي الانفعال، بل من إعادة توجيهه وفهم شروط تتحكم فيه إلى التحكم.

 

 

م:

- ''الأنواع الثقافية للعنف''، باربارا واسعة.

- "عنف الإنسان أو العدوان الجماعي"، فاستو أنتونيني.