مهندسون، مهندسون

 

في البلدة الصغيرة، كانت تعيش الفتاة نور، وهي 12عاماً.

كانت تحبّ الرّسم، وتحبّ ان ترتدي ملابس تقليديّة جميلة من الخوف.

تتناول موضوعات الللغة العربية في البيت وتقرأ كتباً تحكي عن تاريخ وطنها.

لكن في المدرسة، كان بعض الأطفال يسخرون منهم.

باحثدو:

لماذا ترتدي هذه الملابس القديمة؟

آخر:

ولماذا لا تتكلمون مثلنا؟

لماذا أتون بأشياء قديمة؟

سنة نور بالحزن.

وفي المساء مع جدّتها تحكي لها ما حدث.

ضحكت الجدة برقّة:

يا نور، هل تعلمين ما معنى الهويّة؟

قالت نور بهدوء: لا

جادة:

الهويّة هي ما يمنع "أنتِ" لغتك، ثقافتك، أخلاقك، دينك وحتّى طريقة تفكيرك.

تابعت الجدّة كلامها:

لا مشكلة في أن تتعلم أشياء جديدة من العالم، لكن لا تنسي من أنت... لا تنسي جذورك.

فكّرت نور طويل، رسمت في دفترها صورة لفتاة تلبس ثوباً تراثيّاً، تتمسك بكتاباً فيه الحاضر: أنا فخورة بهويتي.

في اليوم النهائي، وقفت نور الأمام الصفف بشجاعة: اسمي نور، وأحبّ الرّسم، وأحبّ تراثي ولغتي وديني. أنا لا أقلّل احداً.

أنا كما أنا، وفخورة بذلك.

صفف لها بعض الموتى، وتطورها بطريقة مختلفة.

بدأها يسألها عن الكتب الّتي تقرؤها، وعن معنى الكلمات الّتي كانت تقولها.

ومن أجل أن يتغير نور نفسه، ليحبوا هويّتهم.

 

 

الكاتبة: سجى العيد (12)